ايوب حائري
73
ذكريات شهرى الحج ذي القعده وذي الحجة
سورة الكافرون ، وفي الثانية التوحيد « 1 » ، ثم دخل زمزم فشرب منه ، ثم استقبل الكعبة وقال : ( اللهم إني أسألك علماً نافعاً ورزقاً واسعاً ، وشفاءً من كلّ داء وسقم ) . ثم رجع إلى الحجر الأسود ليستلمه وقال لأصحابه : ( ليكن آخر عهدكم بالكعبة استلام الحجر ) ثم استلمه وخرج إلى الصفا ، وقال لأصحابه : ابدؤا بما بدأ به الله تعالى إذ قال : إِنَّ الصَّفا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ حتى صعد الصفا فقام عليه ، فاستقبل القبلة فوحّد الله وكبّره ثم قال ( ص ) : ( لا إله لا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، وهو على كل شيء قدير ، لا إله إلا الله وحده ، أنجز وعده ، ونصر عبده ، وهزم الأحزاب وحده ) . قال مثل هذا ثلاث مرات ، ودعا بين ذلك ، ثم نزل إلى بطن الوادي ومشى حتى صعد المروة ، ففعل على المروة كما فعل على الصفا « 2 » . لحوق علي ( ع ) بركب الرسول ( ص ) كان علي ( ع ) في اليمن ، وكان الرسول ( ص ) قد كاتب علياً ( ع ) بالتوجه إلى الحج من اليمن ، فخرج أمير المؤمنين بمن معه من العسكر الذي صحبه ، وساق معه أربعاً وثلاثين بدنة هدياً ، معه الحلل « 3 » ، ولما بلغ يلملم عقد نيته بنية النبي ، وقال : اللهم إهلالًا كإهلال نبيك .
--> ( 1 ) صحيح مسلم 36 : 4 ؛ مغازي الواقدي 1098 : 2 ؛ بحارالأنوار 404 : 21 . ( 2 ) صحيح مسلم 36 : 4 ؛ مغازي الواقدي 1099 : 2 ؛ بحارالأنوار 404 : 21 . ( 3 ) قال الواقدي : إن الحلل هي الغنائم ، وقال المفيد : كانت جزية نصارى نجران